السمعاني

509

تفسير السمعاني

* ( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ( 11 ) ) * * ولكني كنت أظن أنه يرى رؤيا ، فلما تغشاه الوحي لم أفزع لما علمت أني بريئة ، والله يعلم ذلك ' . وفي بعض الروايات : أن أبوي كادت نفسهما تخرج خوفا ، فلما سرى عن رسول الله قال : ' أبشري يا عائشة قد أنزل الله تعالى براءتك ، وتلا الآيات : * ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) فقال لي أبي : قومي إلى رسول الله ، وقالت أمي : قومي إلى رسول الله ، فقلت : لا أقوم ولا أحمد إلا الله ، فإن الله تعالى أنزل براءتي ' . قوله تعالى : * ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) الإفك هو أشد الكذب ، وإنما سمي إفكا لأنه مصروف عن الحق . وقوله : * ( عصبة منكم هؤلاء العصبة هم : عبد الله بن أبي بن سلول ، ومسطح بن أثاثة ابن خالة أبي بكر ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش زوجة طلحة بن عبد الله أخت زينب ، ونفر آخرون ، والعصبة العشرة فما فوقها . وقوله : * ( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ) هذا خطاب لعائشة وصفوان بن معطل فإنهم قذفوهما جميعا ، وقال بعضهم : هو خطاب لعائشة ولأبويها والنبي وصفوان ، ومعنى الآية : لا تحسبوه شرا لكم ، يعني : هذا الإفك هو خير لكم لأجل الثواب ، وما ادخر الله لهم من ذلك . وقوله : * ( لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم ) أي : من الإثم بقدر ما اكتسب . وقوله : * ( والذي تولى كبره ) . وقرئ : ' كبره ' ، وقرأ الأعرج : ' كُبره ' . فقوله : * ( كبره ) أي : إثمه . وقوله : ' كُبره ' . أي : معظمه ، قال الشاعر :